سياسة

ماكرون يتهم الساسة اللبنانيين بالخيانة ويمهلهم 6 أسابيع لتشكيل الحكومة

صرح الرئيس الفرنسي أنه أخذ علما بالخيانة الجماعية للقادة السياسيين في لبنان، مشيرا أن فرنسا لا تتوفر على دليل ملموس حول عرقلة إيران لعملية تشكيل الحكومة اللبنانية، ودعا حزب الله إلى توضيح موقفه من العملية السياسية في البلاد، لأنه، بحسب ماكرون، لا يمكن أن يجمع، حزب الله، بين الميليشيات المسلحة والممارسة السياسية.

وعبر ماكرون خلال مؤتمر صحفي عقده عشية اليوم الأحد بباريس، عن خجله من ممارسات زعماء الطبقة السياسية في لبنان والتي تسببت في عرقلة تشكيل الحكومة، واصفا الأمر بالخيانة الجماعية للتعهدات التي تم الإعلان عنها خلال زيارته الثانية للبنان بداية الشهر الجاري.

وندد ماكرون بـ “نظام من الفساد يتمسك فيه الجميع لأن الجميع يستفيدون منه”، مضيفا: “اليوم، يقوم بضع عشرات من الأشخاص بإسقاط بلاد ». مجددا التزامه بعدم التخلي عن مبادرته لإنقاذ لبنان من الانهيار، ممهلا، في ذات السياق، زعماء البلاد من أربعة إلى ستة أسابيع أخرى لتشكيل الحكومة في إطار المبادرة التي سبق أن أعلن عنها وحشد لها دعم المجتمع الدولي.

وفي معرض جوابه على سؤال صحفي حول إمكانية تدخل إيران لعرقلة تشكيل الحكومة، أكد الرئيس الفرنسي أنه لا يتوفر على دليل ملموس على أن إيران لعبت دورا في منع تشكيل الحكومة اللبنانية.

وأفاد ماكرون أن رسائل مباشرة لحزب الله، بالقول إنه لا ينبغي لهذا الأخير أن يعتقد أنه أقوى مما هو عليه وأكبر من الدولة اللبنانية. لافتا الانتباه إلى أن حزب الله لا يمكنه أن يجمع بين تملكه لجيش يحارب على جبهتي إسرائيل وسوريا وبين سعيه للممارسة السياسية، رابطا في السياق نفسه احترامه في الداخل اللبناني باحترامه للبنانيين وإرادتهم في بناء دولة مدنية مستقرة سياسيا واقتصاديا وأمنيا.

ويأتي المؤتمر الصحفي الذي عقده ماكرون بعد يوم واحد من اعتذار مصطفى أديب رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة، بعد أن حاول طيلة شهر تقريبا تشكيل حكومة غير حزبية، وهو التنحي الذي اعتبر ضربة مباشرة للخطة الفرنسية التي تروم تجميع القوى السياسية في لبنان على هادف أساسي يتمثل في معالجة أسوأ أزمة منذ الحرب الأهلية التي عاشها لبنان بين عامي 1975 و1990.

وبعد شغور منصب رئيس الوزراء المكلف، يتحتم على الرئيس ميشال عون، بحسب الدستور اللبناني إطلاق مشاورات برلمانية موسعة تنتهي بتكليف رئيس وزراء جديد من أجل تشكيل الحكومة، وهي العملية التي باتت مهددة مرة أخرى بالتأجيل والتأخير وربما الفشل مُجددا، بسبب التقاطب السياسي الحاد الذي تعرفه البلاد.

وسعى أديب إلى تشكيل حكومة من مختصين في مجالات عدة تعكف على تنزيل الإصلاحات المؤسساتية والاقتصادية الضرورية، وهي الجهود التي اصطدمت تحديدا بإصرار الثنائي الشيعي ممثلا بحزب الله، القوة السياسية والعسكرية الأبرز في البلاد، وحليفته حركة أمل بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، على تسمية وزرائهما والتمسّك بحقيبة المالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى